مشهد تحريري أحادي اللون لأدوات تركيب عطري ولبان وقطع عود

تصوّر تحريري لمواد الدار وممارسة التركيب العطري

قصة المؤسس

من أروقة القصور إلى دار عطرية عُمانية

«كنت أتعامل مع العود كشيء يجب أن أعرفه قبل أن أبيعه.»

النص التالي يروي تجربة المؤسس محمد الحكماني بلسانه؛ وتُعرض الذكريات الشخصية ومصدر الأدهان بصفتها روايته.

التأسيس
2020
المنشأ
عُمان
المجال
عطور نيش وعود وبخور
  1. 01انتقاء الخامات
  2. 02فهم الطبقات
  3. 03التجربة والموازنة
  4. 04هوية نور العود

معرفة المادة قبل تقديمها

بعد رحيل السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – يروي محمد الحكماني أن كميات من أدهان العود والزيوت العطرية الثمينة المرتبطة بأروقة القصور السلطانية وصلت إلى السوق. بدأ يقتني منها، لكن معرفة اسم الدهن أو مصدره لم تكن تكفيه؛ كان يشمّه، ويتأمل تطوره، ويحاول فهم طبقاته قبل أن يقدمه لأي شخص.

وفي مرحلة مبكرة من الرحلة، تعرّف على شيخ وراعي إبل جمعهما حب دهن العود والزيوت العطرية النادرة. ووفق روايته، تحولت العلاقة من بائع ومقتنٍ إلى علاقة أخوية أساسها الثقة والشغف المشترك.

المصدر والعمر والنقاء والاستخلاص

تعلّم منه أن قيمة العود لا تُقاس بالاسم أو السعر وحدهما، بل بالمصدر والعمر والنقاء وطريقة الاستخلاص، وبالأثر الذي يتركه الزيت على الجلد مع مرور الوقت. كما أهداه عبر السنوات أنواعًا نادرة ساعدته على بناء مكتبة عطرية شخصية.

ومن جمع الأدهان وانتقائها انتقل إلى سؤال أكبر: هل يستطيع أن يصنع رائحة تحمل رؤيته هو؟

التكرار الذي صنع الحرفة

بدأت تجارب المزج وإعادة المزج. انتهت بعض التركيبات بعد التقييم الأول، واحتاجت أخرى إلى تعديلات متعددة حتى وصلت إلى التوازن المطلوب. ومع كل تجربة تعمق فهمه لحركة العود داخل التركيبة، وكيف يضيء اللبان، وكيف يغيّر العنبر عمق الرائحة، وكيف يمكن لنوتة صغيرة أن تعيد تشكيل عطر كامل.

مع السنوات، تحول الشغف إلى معرفة، والمعرفة إلى حرفة، والحرفة إلى هوية. ومن هذه العملية وُلدت نور العود: دار نيش عُمانية تستند إلى ثقافة العود واللبان والبخور والزيوت النفيسة، وتعبّر عنها بلغة عطرية معاصرة.

وعندما يضع محمد الحكماني اسمه على عطر من نور العود، فإنه يصفه لا كمنتج منفصل، بل امتدادًا لأول دهن عود درسه، ولدروس الانتقاء، وللمكتبة التي بناها، وللتجارب الكثيرة التي سبقت التركيبة النهائية.